ابن قتيبة الدينوري
23
الانواء في مواسم العرب
يقولون : « ما ناء البطين ، إذا كان منه مطر لم يضر مع أنواء الأسد . » « 1 » قال مؤرج : « هو شر الأنواء وأنزرها مطرا . وقل ما أصابهم إلا أخطأهم نوء الثريا » « 2 » ونوءها أشرف الأنواء وأغزرها . فهم لا يذكرون نوء البطين في شعر ولا غيره . 3 - الثريا « 3 » 29 ) ثم الثريّا . ويقال إنها ألية الحمل . وهى أشهر هذه المنازل وذكرهم لها أكثر من ذكرهم غيرها . وجاءت مصغرة لاجتماعها . ولم يتكلم بها إلا كذلك ، كما قيل حميّا الكأس ، وسكيّت الخيل . وأصلها من / الثروة « 4 » ، وهى كثرة العدد . وهى ستة أنجم ظاهرة ، في خللها نجوم كثيرة خفية . ويسمونها نجما . كما قال الراعي وذكر امرأة أضافها : فباتت تعدّ النجم في مستحيرة سريع بأبدى الآكلين جمودها « 5 »
--> « 1 » قال القزويني ( ص 43 ) « وحكى ابن الأعرابي انهم يقولون » ماناء البطين والدبران أو أحدهما وكان لنوئه مطرا ( كذا ) الا كاد ان يكون ذلك العام جديبا « « 2 » قال ابن البناء ( ص 16 ) « ويقولون إن كان فيه مطر ، يذهب بنوء الثريا » « 3 » راجع القزويني ص 43 ، والبيرونى ص 342 ، والمرزوقى ( 1 / 188 ) وابن سيده ( 9 / 10 ) « 4 » إن جميع اللغويين العرب يشتقون الثريا من الثروة أو من الثرى وذهب الأستاذ ابن حمودة ( ص 143 ) أن الثريا ليست بكلمة عربية بل هي مركبة من Athyor ( أو Athyr ) و Ea وهما من الآلهة عند القدماء « 5 » راجع لسان العرب ( 16 / 46 - 47 ) « نجم » ( مرتين ) ، والبخلاء للجاحظ ص 212 والمعاني الكبير لابن قتيبة ص 375 .